ابن رضوان المالقي

106

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

العز منه ثمرا ، وأثبت « 59 » في المكارم أثرا « 60 » . وقيل لبعض الحكماء : من أحلم « 61 » الناس ؟ قال من قدر على الكلام ، وهو كثير صمته . وقدر على العقوبة ، وهو كثير عفوه ، وقدر على الحركة وهو كثير وقاره « 62 » . وقال بعض العلماء : الحلم حجاب الآفات ، وإن حلم ساعة ليرد سبعين آفة « 63 » . وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أحب الأشياء إلى « 64 » اللّه أربعة : القصد عند الجدة ، والعفو عند المقدرة ، والحلم عند الغضب ، والرفق « 65 » بعباد اللّه في كل حال « 66 » . وقال معاوية : إني لأجد للعفو عن الذنب العظيم لذة وأريحية ، ما أجدها لشيء من لذات الدنيا « 66 » . ومن تمام الحلم قبول العذر من كل معتذر ، صادقا كان أو كذبا ، فإن الاعتذار دليل الندم ، والندم توبة ، وقد يكون الاعتذار حياء ، والحياء من الإيمان « 66 » . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : من « 69 » لم يقبل من متنصل عذرا صادقا ، كان أو كاذبا ، لم يرد على الحوض « 70 » . وقال : المعترف بالذنب ، كمن لا ذنب له « 71 » .

--> ( 59 ) الذخائر : وانبث ( 60 ) نقل النص من الذخائر ص 94 ( 61 ) ا ، ب ، د ، ق ، اعلم ( 62 ) ابن الأزرق : بدائع ج 1 ص 453 ومصدر ابن رضوان هو الذخائر والأعلاق ص 94 . ( 63 ) « التمثيل والمحاضرة » ص 413 وبدائع السلك ج 1 ص 453 ، والذخائر والأعلاق لابن سلام ص 94 . ( 64 ) الذخائر : إلى أربعة ( 65 ) ج : وارفق ( 66 ) : وردت هذه النصوص في الذخائر والأعلاق مع اختلاف بسيط ص 64 والبهجة ج 2 ص 135 . ( 69 ) ا ، ب ، ج : من لم يقبل معذرة من منتحل عذرا صادق . . . ( 70 ) العقد الفريد ج 1 ص 227 والذخائر والأعلاق ص 94 . ( 71 ) العقد ج 1 ص 228 .